أثر الفكر الإباضي في الشعر العماني في القرنين الثالث عشر والرابع عشر الهجريين محمود بن مبارك بن حبيب السليمي

أثر الفكر الإباضي في الشعر العماني

الجزء ١ · صفحة ٣٢١

فهو يشير إلى مثوى الإمام الخليلي الواقع بين قبري الإمامين العادلين ناصر بن مرشد (ت 1004 هـ وسلطان بن سيف ت 1123 هـ اليعربيين

وليس كالمقيمين بسقط اللوى الذين ند بهم أمرؤ القيس.

تتعالق

(1) ،

والناظر في هذه المرثاة المضمنة لأشطار قصيدة امرئ القيس، يجد أنها مع أبياته ألفاظا وتتغاير معنى وسياقاً.

ومن ذلك ما نجده عند أبي مسلم البهلاني، الذي عمد إلى مجموعة من قصائد سعيد بن خلفان الخليلي، فقام بتخميسها تخميساً يتفق مع القصيدة الأصل، وينسجم مع بنائها وغرضها فقام بتخميس ثلاث قصائد مشهورة عنه، قصيدة «سموط الثناء» وقصيدة «هو الله» وقصيدته «الرائية» أما

تخميس قصيدة «سموط الثناء» فمنها:

إلهي عدو الله يشفي غلي

لَهُ

سبيلك يدنيها ويعلي سبيـ

ـلهُ

يغالب أمر الله حتى يحيله فيا غارة الله اغضبي وخيوله

اركبي ومواضيه انعمي بورود (2)

فهو تخميس ينبئ عن مقدرة في إيجاد لحمة قوية بين الأصل والتخميس حتى لكان القارئ للنص الجديد لا يجد فرقا في البناء الفني بين قول كل من الشاعرين وذلك لشدة التقارب بين الأسلوبين.

وهكذا نجده في تخميسه لميمية الخليلي التي يقول البهلاني في مطلعها:

هو الله فاعرفهُ وَدَعْ فِيهِ مَنْ وما دعاك ولم يترك طريقَكَ مُظلِّمَا

(1) السالمي: محمد بن عبدالله، نهضة الأعيان، بحرية عمان، 430.

(2) البهلاني: أبو مسلم، ناصر بن سالم بن عديم الديوان، مخطوط، 103.

321