أثر الفكر الإباضي في الشعر العماني
الجزء ١ · صفحة ٣٢٠ول
خليلي قد أودى خليفة مرسل قفا نبك من ذكرى حبيب ومنـ رمينا برزء فادح هدم القوى كجلمود صخر حطه السيلُ من عل أغرت أبا يحيى على الفضل والتقى بمنجرد قيد الأوابد هيكل حللت اجتماعاً كان عقد نظامه بجيد معمّ في العشيرة مخـ تنزل من عرش الإمامة عاهل كبير أناس في بجاد مزمل إمام هدى كمْ قالَ للجهل علمه ألا أيها الليل الطويلُ ألا انجل كأني وقد جُرَعتُ من صاب رزنه لدى سمرات الحي ناقف حنظل (1)
وقد يقوم الشاعر بتحويل المعنى المقصود سابقا، وهي مسألة أشار إليها ابن رشيق القيرواني بقوله «أحسن التضمين ذلك الذي يصرف عن معناه إلى معنى جديد» (2) وذلك حينما وجد الباحث الشاعر يتعامل مع النص المضمن تعاملاً مغايراً للمعاني الأصلية التي ورد فيها السياق كقوله:
فيا كبدي الحرى كفى بك لوعة وإن كنت قد أزمعت صرمي فأجملي (3)
ولا يخفى الفارق بين السياقين، وقد يعتمد الشاعر على مناقضة معنى
امرئ القيس من خلال النفي المباشر، كأن يخاطب الإمام الخليلي بقوله: فطب روضة بين الإمامين لم تكن بسقط اللوى بين الدخول فحومل (4)
(1) الخصيبي: محمد بن راشد شقائق النعمان، 3/ 268، 269. (2) القيرواني: أبو علي الحسن بن رشيق، العمدة في صناعة الشعر وآدابه ونقذه، تحقيق محمد الدين عبد الحميد، بيروت، دار الجيل، د. ت، 2/ 85.
محي
(3) الخصيبي محمد بن راشد شقائق النعمان، 3/ 269.
(4) الأنباري: أبو بكر بن القاسم، شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات، تحقيق وتعليق، عبد السلام محمد هارون، طه، دار المعارف، مصر 42.