أثر الفكر الإباضي في الشعر العماني
الجزء ١ · صفحة ٣٣٤أمن طلل بالبُعْد قد لاحَ جانبه تراءيت كالأخلال فاشتد واصبة محمد القرم الأثيل سميدع إلى نسل شاذان الخليل مناسبه إمام حباه الله نظماً لخلقه ولماً لشعث قد تفرق جانبة عقيل عريق النجر إن عُدَّ ناسبه تقي بعيد العيب جم مناقبه (1)
رس
إمام همام لو ذعى عم
إمام نقى الجيب غيرُ
دنس
فالشاعر اتكأ على ألفاظ وقوالب تراثية المنبع فكلمات مثل «القرم، والأثيل، وسميدع، وهمام، ولو ذعي، وعمرس، وعقيل» وكذلك قوله «عريق النجر، ونقي الجيب وبعيد العيب، وجم المناقب» تنتمي في مجموعها إلى القوالب الجاهزة، التي لم يتمكن الشاعر من الرقي بها إلى مستوى شعري رفيع، ولم يمنحها حيوية جديدة، بل بقي أسيراً لتراكيبها
أما الشاعر عبدالله الخليلي فيبدو قادراً على تمثل التراث بأساليبه البنائية التي مزجها بالخيال والصورة، والمفردة التراثية فهو يمتاح منه مفرداته ويستمد أسلوبه، نجد ذلك واضحاً في أغلب شعره، لا سيما قصيدته التي يقول
في مطلعها: يا ساري البرق يُهلهلُ السَّمَا يخط أسطاراً كلألاء السنا تسوقه لاقخ ندية ومرزم بين حنين ورغا
حتى إذا ضرى به
ادره
وخاف منه أرسل الدمع بكا (2)
(1) الفارسي: منصور بن ناصر بن محمد سموط الفرائد على نحور الخرائد، مكتبة الضامري
للنشر والتوزيع، سلطنة عمان، ط 1، 1992، 152.
(2) الخليلي: عبدالله زعلي، ديوان وحي العبقرية، 123.
334