أثر الفكر الإباضي في الشعر العماني في القرنين الثالث عشر والرابع عشر الهجريين محمود بن مبارك بن حبيب السليمي

أثر الفكر الإباضي في الشعر العماني

الجزء ١ · صفحة ٣٣٣

يقل في الجو عجاجاً لو

ـوى عليه رضوى لم يصل إلى الثرى (1)

ويستمر الشاعر على هذه الشاكلة راسماً الخطة التي يمكن بها للأمة النهوض من كبوتها ومناصرة إمامها ولا نشك في أن الشاعر كان مدركاً لهول الموقف، فاستخدم السيف والخيل باعتبارهما رمزاً من رموز المقاومة، لما تحمله من قيم الشجاعة والبطولة، استعدادا لملاقاة العدو بأسلحة العصر

وإمكاناته.

والباحث ليس بحاجة إلى إعادة ذكر الكلمات التراثية التي استعان بها أبو مسلم في المقطوعة السابقة لأن أغلبها ينتمي إلى هذه اللغة، لكننا نجد الشاعر لا يلبث أن يعود إلى سجيته من الوضوح والإبانة فيسأل عن رجال الله، وما حل بهم بعد أن رسم الخطة، قائلاً:

أين رجال الله ما شأنك

إلى متى نعجز عن حقوقن

إلى متى في ديننا نرضى الدنا

إلى متى يسومنا الضيم العدى (2)

فالشاعر يتدرج بالقارئ في استقصاء موضوعه، وعلى الرغم من طول القصيدة فإن معانيها تتسلسل عبر أفكار منظمة، مبنية في لغة تراثية.

ومن ذلك ما تجلى لدى لغة الشاعر منصور بن ناصر الفارسي في أسلوبه الذي يعتمد على لغة التراث ويتضح ذلك من خلال قصيدته مشيداً

بالإمام محمد بن عبدالله الخليلي:

(1) البهلاني: أبو مسلم ناصر بن سالم بن عديم، ديوانه، مخطوط، 266.

(2) المصدر نفسه، 268.

1333