أثر الفكر الإباضي في الشعر العماني في القرنين الثالث عشر والرابع عشر الهجريين محمود بن مبارك بن حبيب السليمي

أثر الفكر الإباضي في الشعر العماني

الجزء ١ · صفحة ٣٣٦

وقد يرسم الشاعر منهجية أهل الاستقامة التي لا يمكن أن يجوزها إلا متسلح بالحزم والحذر، فيقول:

وكن في طريق الاستقامة حاذراً كمين الأعادي فالشجاع حذور يجوز طريق الاستقامة حازم على حرب قطاع الطريق قدير (1) وإذا انتقل أحد أعمدة المذهب وشيوخه إلى الرفيق الأعلى فإن موته يشكل خسارة كبيرة لأهل المذهب، فهو همام الاستقامة الذي أرملها بفقده،

يقول:

مهلاً همام الاستقامة ما الذي غادرت من هول ومن أذعار ارجع فإن الاستقامة أرملت ارحم يتيمك وهو دين الباري (2) ومما يتصل بذلك ما كان يرافق هذا المصطلح من تركيب يعطف عليه مثل «أهل الحق أي أهل الحق والاستقامة كقول أبي مسلم:

هنيئا لأهل الحق صدق انتصارهم ويقظتهم في الله والدَّهْرُ نائم (3)

ومن المصطلحات التي أطلقت على المذهب الإباضي مصطلح «الوهبية وهو مصطلح يعود إلى عبدالله بن وهب الراسبي ولذلك يقال الإباضية الوهبية (4) على أن هنالك من أعادها إلى عبدالوهاب بن عبدالرحمن

(1) المصدر نفسه، 207

(2) البهلاني أبو مسلم ناصر بن سالم بن عديم، الديوان، مخ، 372.

(3) المصدر نفسه، 247.

(4) انظر معجم أعلام الإباضية، قسم الغرب، ج 3، 582.