أثر الفكر الإباضي في الشعر العماني في القرنين الثالث عشر والرابع عشر الهجريين محمود بن مبارك بن حبيب السليمي

أثر الفكر الإباضي في الشعر العماني

الجزء ١ · صفحة ٣٤٨

فبيعة الدفاع أحد المسالك السياسية الدينية عند الإباضية، ويمثل

مصطلحاً سياسياً إباضياً مهما عندهم.

ويعبر الشاعر ابن شيخان السالمي عن طريقة البيعة، ومراحلها فيقول

واصفاً بيعة الإمام الخروصي:

بايعته العلماء والأمرا والبرايا فترقى منصَبَ (1)

الفن

وهكذا نجد أن عدداً من المصطلحات الفكرية قد انثالت إلى معجم الشعراء، وانعكست في تعبيراتهم واستخدموها استخداما يتفاوت في التوظيف للمصطلح، ففي حين نجح عدد منهم في منح اللفظة إيحاءات نفسية، وظلال عاطفية، كما نجد ذلك عند البهلاني وابن شيخان السالمي، وقد يقف الشاعر عند المعنى، دون أن يستطيع تجاوزه، بفعل التقريرية والتناول

المباشر، كما هو الشأن عند الشاعر عبدالرحمن الريامي.

3 - التكرار:

«وهو

يشكل التكرار ظاهرة واضحة المعالم في الشعر العربي، عمد الشعراء إلى استخدامه لما يتضمنه من إمكانات تعبيرية ويختزنه من طاقات إيحائية إذا استطاع الشاعر السيطرة عليه واستخدامه في موضعه المناسب (2) سمة يلجأ إليها الشعراء للتركيز على وظيفة التماثل، لما له من تأثير على مستوى الدلالة الشعورية، وهو يضع في أيدينا مفتاحا للفكرة المتسلطة على

(1) السالمي: محمد بن شيخان الديوان، 186.

(2) انظر نازك الملائكة قضايا الشعر العربي المعاصر، 263.