أثر الفكر الإباضي في الشعر العماني في القرنين الثالث عشر والرابع عشر الهجريين محمود بن مبارك بن حبيب السليمي

أثر الفكر الإباضي في الشعر العماني

الجزء ١ · صفحة ٣٥٤

أبا حسن أقدم فأنت على هدى وأنت بغايات الغوي بصير

أبا حسن

لا تعطين دنية وأنت بسلطان القدير قدير أبا حسن لا تنس أحداً وخندقاً وما جَرَّ عير قبلها ونفيرُ أبا حسن أين السوابق غودرت وأنت أخوه والغدير غدير (1)

وتختلف استعانة الشاعر بهذا النمط الأسلوبي حسب دفقاته الشعورية وحاجته إليه وموقعه من السياق، فقد يمتد لأكثر من خمسة عشر بيتاً كما مر- وقد يقتصر على مرتين، بحسب ما يستدعيه الموقف الشعوري والمناخ الشعري، كأن يكرر الشاعر حاكمته» للإمام علي بن أبي طالب، في إشارة إلى معاوية بن أبي سفيان وحادثة التحكيم إذ ذكر هذا التركيب ثلاث مرات: د سبعين ألفاً عقرة الجزر حاكمته بَعْدَ عمار وروحته إلى الجنان وبعد السادة الطهر حاكمته بَعْدَ حكم الله فيه بما يشفي الغليل وقد أيقنت بالظفر (2)

حاكمته بَعْدَما ألحمتهُ قَر ما بعق

وقد يكرر التركيب مرتين كما في قوله:

وكنت حفياً يا ابن عم محمد بحفظ دماء ما لهن خفيـ وكنت حفيّاً أن يكونوا بقية لنصرك حيث الدائرات تدور (3)

وهو عتاب مثقل بالحزن والتوجع، مع ما فيه من تفخيم للمنادى وإشادة

بموقع قرابته من رسول الله.

(1) البهلاني: أبو مسلم ناصر بن سالم بن عديم، الديوان، مخ، 210.

(2) المصدر نفسه، 217.

(3) المصدر نفسه، 211.