أثر الفكر الإباضي في الشعر العماني
الجزء ١ · صفحة ٣٧٣يتجاوزها» (1)
والإيحاء بظلالها» (2).
«الأداة الفنية القادرة على رسم أبعاد التجربة الشعورية
الشاعر لا يقوم غالباً - بنقل المعاني مجردة، بلغة مباشرة، ولكنه يعمد إلى استبطان الفكر فيضفي عليه من أحاسيسه، وهو حين يلجأ إلى استخدام الصورة الشعرية فإنه يحلّق بالقارئ بعيداً عن التصريح بالفكرة التي تعتمل في نفسه، لأن الصورة تزكية عقلية تنتمي في جوهرها إلى عالم الفكر، أكثر من انتمائها إلى عالم الواقع» (3).
وعن طريق الصورة يستطيع الشاعر البوح الإيحائي بما يترسب في أعماق وجدانه، فيجسد فكرته بما يعكسه من انفعال صادق، يبرز مضامين صوره بما يمتلكه من خيال، متوثب يتجاوز به حدود الواقع.
وتجربة الشاعر تبقى الأساس في انطلاقه إلى رسم صوره، وتأليف أجزائها، ليتمكن من التأثير في وجدان متلقيه استجابة وتفاعلا مع توجهاته الفكرية، وقد عَدَّ بعضهم الصورة ممثلة للشاعر ولمذهبه ولعصره
(ه) (4)
ومن
(1) د. محمد غنيم هلال النقد الأدبي الحديث دار نهضة مصر للطباعة والنشر، القاهرة،
دن، د. ط، 400.
(2) د. عدنان حسين قاسم التصوير الشعري التجربة الشعورية وأدوات رسم الصورة الشعرية، المنشأة الشعبية، ليبيا، ط 1، 1980، 11. (3) د. عز الدين إسماعيل، التفسير النفسي للأدب، دار العودة ودار الثقافة، بيروت، د. ت، د. ط،
66
(4) د. نعيم اليافي، تطور الصورة الفنية في الشعر العربي الحديث، دمشق، اتحاد الكتاب العرب،
ط 1، 1983، 6.