أثر الفكر الإباضي في الشعر العماني في القرنين الثالث عشر والرابع عشر الهجريين محمود بن مبارك بن حبيب السليمي

أثر الفكر الإباضي في الشعر العماني

الجزء ١ · صفحة ٣٩٥

الشاعر أبي مسلم البهلاني، الذي تعددت مستويات التكرار عنده وتنوعت،

حسب الحاجة إليه والدفقات الشعورية والموقع في السياق.

- لم ينس الشاعر الإباضي الاستعانة ببعض المظاهر اللغوية التي تزيد من التأثير في نفوس المتلقين، وتمنح النص حيوية مثل التوازي والتقسيم والتضاد أو المقابلة، علماً أنه قد جاء في أغلبه غير متكلف كما اتضح من

خلال الدراسة.

- وقد ظهر للباحث أن لطابع الاتجاه الفكري أثره في تلبس القصيدة بطابع الأسلوب الخطابي المعتمد على الأدوات المستعملة في الخطب عادة لكن عددا من الشعراء استطاع الإفلات من مطب الابتذال الذي تحمله اللفظة القاموسية الخطابية، من خلال لغة موحية مزجت بين الذات والموضوع وقوة المشاعر، وتعدد صيغ الخطاب واتخاذ عدد من الشعراء ضروبا من ألوان الحوار الذي بنوه في قصائدهم الفكرية، وقد اتضح أن شاعراً كأبي مسلم اتخذ من الحوار قاعدة ينطلق منها في قصيدتيه عن أهل النهروان والتحكيم، حين لم يعمد إلى سرد القصة سردا إخباريا ولكنه عمد إلى إيجاد نوع من التواصل بواسطة الحوار بينه وبين شخصيات الحدث.

- تفاوت الشعراء في بناء الصورة الشعرية، وشكلت الثروة الفكرية والخلفية الثقافية جانبا من جوانب التشكيل الشعري، وكانت حادثة النهروان ودلالاتها ورؤيتهم لها، موقعا خصباً لبناء صورهم الشعرية التي توظف البعد الفكري للمفهوم الإباضي لهذه الحادثة، كما كان للصورة المكانية، دورها في ذلك، من خلال تجسيد الحقيقة التاريخية مرتبطة بالمكان فضلاً عن الصورة الحربية العسكرية، وصورة الإمامة، وصورة الشاري

الإباضي.