أثر الفكر الإباضي في الشعر العماني في القرنين الثالث عشر والرابع عشر الهجريين محمود بن مبارك بن حبيب السليمي

أثر الفكر الإباضي في الشعر العماني

الجزء ١ · صفحة ٣٩٤

- ومن خلال دراسة المؤثرات العامة في لغة الشعر العماني وأسلوبه عند الشعراء الإباضيين، وجد الباحث أن للقرآن الكريم حضوراً بينا بألفاظه ومعانيه- في تعابير الشعراء وأساليبهم وموضوعاتهم، عبر جملة من المستويات الدالة على مدى التفاعل بهذا الكتاب العزيز، مع تفاوت الشعراء في توظيف المفردة القرآنية في النص الفكري الإباضي.

- كان للتراث الشعري السالف أثره أيضاً، وقد وجد الباحث أن بعض الشعراء قد تأثروا بالجو العام لنص سابق، ويتضح ذلك من خلال قيام بعض الشعراء بإعادة تشكيل معانيه أو ما يسمى بتوليد المعاني، ليكيفها الشاعر لظروف نصه، كما اتضح من خلال قصائد أبي مسلم البهلاني في مديحه للإمام سالم بن راشد الخروصي، وعبر عدد من القصائد التي جاءت متناصة مع الوزن والقافية، أو المعارضة الشعرية عند عدد منهم.

اللغة

- جاءت اللغة الشعرية عند عدد من الشعراء الإباضيين محافظة على نقاء مراعية لخصائصها، متمثلة للغة التراث مستوحية أجواءها الشعرية العامة، وتبين أن هنالك جملة من الألفاظ والمصطلحات التي تنتمي إلى الفكر الإباضي، قسمها الباحث إلى مجالات أربعة، مصطلحات فكرية عامة، ومصطلحات تاريخية، ومصطلحات عقائدية، وأخرى سياسية. انثالت إلى معجم الشعراء وانعكست في تعبيراتهم فاستخدموها استخداماً يتفاوت في التوظيف الفني للمصطلح، نجح عدد منهم في توظيفه، فمنحه إيحاءات وظلالاً خاصة بينما بقي بعضهم أسير التقريرية والتناول المباشر. - برز التكرار ظاهرة لغوية وأسلوبية واضحة عند شعراء الفكر الإباضي، بشكل لافت للنظر، وأدى وظيفة فنية في النص الشعري، لا سيما عند

13940