أثر الفكر الإباضي في الشعر العماني
الجزء ١ · صفحة ٤٦وما كان دين الله منفصِمَ العُرى ولكنّها الوثقى الشداد الضحاضحُ وما كان دين الله مفترق القوى ولكن قواه شامات طوامح فوا أسفا يا حسرتا حزني على تشتت شمل الدين والدمعُ سافح (1)
وينادي أمة رسول الله صلى الله عليه وسلم في تسعة أبيات متوالية مكرراً قوله «يا أمة المختار» وهذا التكرار له دلالته الأسلوبية، التي تنبئ عن رغبة الشاعر في استغلال المحبة العظمى لرسول الله صلى الله عليه وسلم وما يترتب عليها من إتباع ما يحب وترك ما يكره، ومنها هذه الفرقة الحاصلة:
ويا أمة المختار هلا تآلف
ويا
على كلمة التوحيد والحق واضح
لود وإشفاق طوته الجوانح
أمة المختار هلاً تعاطف وحسبك من تشتيت دينك خطة عليها مضى الصحب الكرام الطحاطح تواخوا تصافوا بل تواصوا تواصلوا على كلمة التوحيد بروا تناصحوا (2)
ومما يتصل بهذه المسألة موقف العلامة حمد بن عبيد السليمي (ت 1390 هـ حين سأله العلامة سالم بن حمود السيابي (ت 1410 هـ) عن
موقف الإباضية من الإمام علي كرم الله وجهه فيقول السائل:
أبو الحسنين حيدرة المف
علمنا فضله والزهد فيـ
فماذا القول فيه أبا عبيـ
دى
خضَمُ العِلْمِ حَسبى هل هداه ولكن البلا حتما دهاه وهذي فتنة عمت سواه (3)
(1) المصدر نفسه، 339.
(2) المصدر السابق، 342، 343.
(3) موسى بن عيسى البكري، مجموعة أسئلة واجوبة مخطوطة، 42 - 43.