أثر الفكر الإباضي في الشعر العماني
الجزء ١ · صفحة ٦١الذات الإلهية:
1 - التوحيد والتنزيه
«يستمد الإباضية آراءهم العقائدية من أصول ثابتة مصدر ها القرآن الكريم، وسنة المصطفى صلى الله عليه وسلم كما تقدم. وتقوم عقيدتهم أساساً على التنزيه المطلق الله،، فكل ما أوهم التشبيه من الآيات القرآنية والأحاديث النبوية الثابتة، يجب تأويله بما يناسب المقام، ولا يؤدي إلى التشبيه» (1) ودستورهم في ذلك قوله تعالى: لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ) (2). ومن جانب آخر، فإن العقيدة عند الإباضية تقوم على ركنين أساسيين
هما:
- الاعتقاد الصحيح
- والعمل بمقتضى ذلك الاعتقاد.
وأطلقوا على ذلك مصطلح «جملة التوحيد»، «وهو اصطلاح خاص لا يوجد عند غيرهم من علماء الأمة الإسلامية» (3) يقول السالمي:
وبعد فالدين لا عذر لجاهله إن كان من بعد تكليف به جهلا وأولُ الفرض من تأصيله جُمَل ثلاثة فزت إن تستحضر الجملا ()
(1) علي يحيى معمر، الإباضية دراسة مركزة في أصولهم وتاريخهم، مكتبة وهبة، 49. (2) سورة الشورى، آية 11.
(3) الخليلي: أحمد بن حمد، الجملة وتفسيراتها، 3.
(4) السالمي: عبدالله بن حميد قصيدة غابة المراد المجموعة القيمة، صححها وعلق عليها، أبو إسحاق إبراهيم أطفيش مكتبة الغبيراء للطباعة والنشر والتوزيع، ط 5، 1418 هـ / 1998،
22