أثر الفكر الإباضي في الشعر العماني في القرنين الثالث عشر والرابع عشر الهجريين محمود بن مبارك بن حبيب السليمي

أثر الفكر الإباضي في الشعر العماني

الجزء ١ · صفحة ٦٢

فالجملة لها أركان ثلاثة وهي: شهادة أن لا إله إلا الله، وما يندرج تحتها، وأن محمداً رسول الله، وما تحتوى عليه، وأن ما جاء به محمد من عند الله هو الحق اليقين (1).

وقد وضع علماء الإباضية لهذه الجملة تفسيرين، أطلقوا عليهما تفسير

الجملة، الأول تفسير اعتقادي، ويدخل فيه جميع مستلزمات الإيمان بالله الآخر،، والحساب والعقاب والجنة والنار وما

واليوم

وصفاته، ورسله وكتبه وا

إلى ذلك.

أما الثاني فهو تفسير عملي، حيث لا يكتفي الإباضية من الإنسان للدلالة على حقيقة إيمانه وصدق إسلامه أن يأتي بمجرد كلمات قد ينطق بها لسانه ولا تترجمها جوارحه (2)، فالعمل عندهم ثمرة الإيمان ودليله الحقيقي، وهو نتيجة حتمية للقيمة المعنوية التي يحدثها التصديق بالقلب، في نظرة شمولية لأبعاد العقيدة والربط بينها وبين العمل، ويردون على من يفرق بين الإيمان والعمل، فقد فقالوا في مثل هؤلاء حلوا عُرى الإسلام، وأبطلوا فائدة الحلال والحرام، وأرضوا الله بقول لا إله إلا الله، ولو طمسوه بالآثام، وأوهنوا دعوة

الأنبياء عليهم السلام، فمن لم يصدق قوله فعله فهو كاذب» (3).

(1) الخليلي: أحمد بن حمد، شرح قصيدة غاية المراد، مطبوع على الآلة الكاتبة، 3. (2) انظر: الخليلي، أحمد بن حمد، شرح قصيدة غاية المراد، 4. (3) البهلاني: أبو مسلم ناصر بن سالم، نثار الجوهر، 44/ 1.

62