أثر الفكر الإباضي في الشعر العماني
الجزء ١ · صفحة ٦٧محاولتها، ولو لم تتحقق، لجواز أن يقول قائل نظرت إلى كذا فلم أره، مع عدم جواز أن يقول رأيته، فلم أره» (1).
ويذهب الإباضية إلى أن مجيء النظر بمعنى الانتظار وارد، في كتاب الله، كقوله تعالى: مَا يَنْظُرُونَ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَة) (2) وقوله: {هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَن يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ) (3) وعليه يتعين عندهم حمل النظر في هذه
الآية على الانتظار، لوجوه أجملها أحد علماء الإباضية بقوله:
1 - إبعاد تأويل القرآن عن تعارض بعضه مع بعض.
2 - الانسجام المعهود في القرآن وهو لا يكون إلا بتفسير النظر بمعنى «الانتظار» (4).
وهذا التفسير للنظر بمعنى الانتظار، مروي عن السلف من الصحابة والتابعين، ومنهم الإمام علي بن أبي طالب وعبدالله بن عباس، وسعيد بن
جبير
(0)
،
وروي هذا القول عن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما، وعن
عكرمة من التابعين وغيرهم (1) وهو قول السيدة عائشة رضي الله عنها (7).
(1) الخليلي، أحمد بن حمد، الحق الدامغ، 43 - 44.
(2) يس 49.
(3) البقرة 210.
(4) الخليلي: أحمد بن حمد، الحق الدامغ، 43 - 44.
(5) انظر المصدر السابق، 43.
(6) المصدر نفسه 46 نقلاً عن ابن حجر، فتح الباري، 425/ 13، المطبعة السلفية.
(7) انظر صالح مهدي المقبل، العلم الشامخ في إيثار الحق على الآباء والمشائخ، دار الحديث
للطباعة والنشر، بيروت، ط 2، 1405 هـ 1985 م، 199.
TV