أثر الفكر الإباضي في الشعر العماني في القرنين الثالث عشر والرابع عشر الهجريين محمود بن مبارك بن حبيب السليمي

أثر الفكر الإباضي في الشعر العماني

الجزء ١ · صفحة ٨

جميع جوانبه، ولكن عليه أن يسعى إلى الإلمام بأهم الأصول الفكرية للمذهب

قبل الشروع في دراسة أثر الفكر في الشعر العماني.

ومن أجل ذلك سيركز الباحث على أهم المقولات الفكرية التي تمثل هوية المذهب، كما تمثل رمز أصالته، بما يهيئ لإدراك عمقها التاريخي، لما تتركه من سمات بارزة في إبداع المبدعين.

ومن الطبيعي أن الفكر الإباضي يلتقي في كثير من أصوله مع فكر فرق إسلامية أخرى، وذلك ناشئ عن وحدة المصدر الذي تستمد منه كل تلك الفرق مبادئها وأفكارها، وما دام البحث محصوراً في الفرقة الإباضية، فلا ضرورة لبيان ما تفترق عنها الفرق الأخرى من مبادئ، لأننا إذا نجحنا في بناء أهم عناصر المنظومة الفكرية الإباضية، فإن ذلك كفيل بإبراز المواقف الخلافية لدى الفرق الأخرى.

يخضـ

إن الفكر الإباضي مرتبط بفكر إسلامي شامل، فهو جزء من نسيجه، لمجموعة من الأنساق الفكرية، تختلف أو تتفق في رؤاها وتوجهاتها مع الآخر، لكنها تبقى محكومة بالمنظومة الفكرية العليا التي تنطلق من

خلالها.

وقد سعى البحث للإجابة عن التساؤلات التالية:

الإباضية؟ ومن هو إمامهم ومؤسس مذهبهم الحقيقي؟ وما

الضيرُ في أن يُنسب المذهب إلى عبدالله بن إباض، وهو واحد منهم؟ ولماذا لم ينسبوا إلى جابر بن زيد، في حين أنهم يرونه المؤسس الأول لمذهبهم، والمقعد لفكرهم؟ ثم هل الإباضية فرقة من الخوارج كما تورد ذلك كتب المقالات؟ ولماذا يرفض الإباضيون الحاقهم بالخوارج، وينفرون من الانتساب