الوسيط في التاريخ العماني
الجزء ١ · صفحة ١٥٩الوسيط في التاريخ العماني
159
الإمام يعرب بن بلعرب بن سلطان اليعربي:
أراد يعرب بن بلعرب أن يصحح وضعه الشرعي، فطلب كبير القضاة آنذاك وهو الشيخ عدي بن سليمان الذهلي أن ينظر
في وضعه الشرعي.
ونظر الشيخ المذكور في تلك الظروف والأحوال أن تعقد الإمامة ليعرب بعد أن يستتاب دفعاً لشر الفتنة، وقبلت توبته لدى العلماء فبايعوه سنة 1134 هـ
ولم يرض أهل الرستاق به إماما، فحرّضوا يعرب بن ناصر اليعربي على الخروج عليه، فخرج يعرب بن ناصر على يعرب بن بلعرب واستولى على الأمر باسم سيف بن سلطان، وقتل أهل الرستاق القاضي عدي بن سليمان الذهلي ومعه شخص آخر مصلوبين ثم سحبوهما في سكك الرستاق وذلك يوم عرفة (الحج الأكبر) سنة 1134 هـ)
(1)
1) إن المرء ليعتصره الألم وهو يرى ويسمع ويقرأ هذه القساوة وهذه الوحشية، تصدر من أناس ينتمون إلى العروبة والإسلام، مع أن العرب لم يفعلوا ذلك في جاهليتهم فكيف وهم في الإسلام، ولكن إذا أفلتت الأمور من أيدي علماء الدين وأهل الفضل، تنقلب الناس إلى وحوش وضوار كاسرة والعياذ بالله.