الوسيط في التاريخ العماني أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

الوسيط في التاريخ العماني

الجزء ١ · صفحة ١٦٠

17.

الوسيط في التاريخ العماني

ودخلت عُمان بعد ذلك في حرب أهلية، كانت تدار باسم يعرب بن بلعرب، ويعرب بن ناصر، وسيف بن سلطان (الثاني) وبلعرب بن حمير، ثم دخل على خط الفتنة الزعيمان محمد بن ناصر الغافري، وخلف بن مبارك الهنائي، وأخذ الصراع انقساما قبليا انقسم أهل عُمان به إلى التكتلين القبليين المعروفين (الهناوي والغافري) اللذين لا تزال العصبية لهما موجودة حتى الآن، فهي وإن لم تكن ظاهرة على ساحة الحياة بالفعل فإنها موجودة في النفوس والأقوال (1).

ونسأل الله أن تختفي تلك العصبية المقيتة من حياة العُمانيين، وأن تسود بينهم الوحدة الوطنية العُمانية في إطار الإسلام الحنيف. ثم التقى محمد بن ناصر الغافري وخلف بن مبارك الهنائي بعد حروب طويلة مهلكة في صحار فقتلا معا في وقت واحد، ودفنا

فيها.

(1) لا داعي إلى المجاملة بالقول إن تلك العصبية القبلية (الهناوية والغافرية) قد انتهت الصحيح أنها خفت حدتها وهي في طريقها إلى الزوال إن شاء الله بفضل الوعي الديني والثقافي والاجتماعي.