الوسيط في التاريخ العماني
الجزء ١ · صفحة ١٦٤178
الوسيط في التاريخ العماني
سلطان، وبعد معارك متواصلة بين الإمام، وبين سيف وأنصاره الفرس، أصابت الإمام سلطان جراحات من معركة مع الفرس في ولاية صحم، نقل على إثرها إلى صحار، حيث توفي في حصنها، الذي كان فيه أحمد بن سعيد البوسعيدي والياً على صحار وذلك سنة 1157 هـ
وتوفي بعد ذلك بقليل سيف بن سلطان في حصن الحزم بالرستاق حزناً وكمداً مما آلت إليه الأوضاع التي هي مما كسبت يداه، ومما كانت
تعيثه الفرس من الفساد في البلاد والعباد. ثم عقدت الإمامة لبلعرب بن حمير مرة ثانية في نزوى، والظاهر أنه كان ذلك في نفس هذه السنة وهي سنة 1157 هـ، وعزل عنها سنة 1161 ه، لسوء تصرفاته وتعسفه في استعمال المسؤولية وبذلك تكون دولة اليعاربة قد انتهت تماماً وأسدل الستار عليها.
ثم ثار بلعرب ضد الإمام أحمد بن سعيد البوسعيدي سنة 1167 هـ ولكن ليس بصفته إماما بل لمحاولة استعادة مجد غابر، وجرت بينه وبين الإمام أحمد معركة في قرية «فرق من نزوى قتل فيها بلعرب بن
حمير.
ولقد كان لدولة اليعاربة على عهد أئمتها الخمسة الأوائل العظام
معطيات دينية واجتماعية ومنجزات عمرانية.