الوسيط في التاريخ العماني
الجزء ١ · صفحة ١٩٧الوسيط في التاريخ العماني
197
كل محدث ومذنب يطردونه ولا يؤونه.
4. أن تكون دعاوى التجار وغيرهم من العُمانيين تسمع وتفصل على موجب ما هو الانصاف بالحكم الشرعي (1).
وكان السلطان تيمور أديباً لبيباً محباً للعلم والأدب حافظاً
للشعر، وقد تنازل عن الحكم لابنه السلطان سعيد بن تيمور. كما كان عاشقاً للأسفار، وقد سافر إلى أقطار كثيرة، وتنقل في بلدان عديدة، ومن هنالك عرف قيمة نشر العلم والأدب، فقام بطبع ديوان أبي الصوفي عندما كان في اليابان زائراً لها، ووضع له مقدمة ضافية قيّمة، صبّ فيها غيرته على التراث الأدبي العماني الذي لم يجد سبيلاً إلى النشر آنذاك، ناعياً على الأغنياء العمانيين تقاعسهم في نشر تراثهم، ومما جاء في المقدمة لديوان أبي الصوفي
1) المتمعن في هذه الاتفاقية يجدها أنها غير متكافئة، ولا تصلح أن تكون اتفاقية بين دولتين، وإنما هي اتفاقية بين دولة وشعبها، وتلك الدولة هي دولة السلطنة، أما الشعب فهو الشعب العُماني، حيث لا توجد فيها اشارة إلى الإمامة كدولة وإنما جاء
التعبير عن دولة الإمامة بالعُمانيين.
ولكنها شكلت اطاراً جيداً للتفاهم والتنسيق بين دولتي الإمامة والسلطنة، كما إنها شكلت خارطة طريق للسلم والتعايش بين الجانبين.