الوسيط في التاريخ العماني
الجزء ١ · صفحة ٢٠٥الوسيط في التاريخ العماني
5.0
العُماني، وعلى وحدة التراب العُماني، ثم قيام السلطان سعيد بن تيمور بتوحيد البلاد تحت حكم السلطنة.
كل ذلك يعد إرهاصاً ومقدمة لهذا العهد الزاهر تحت القيادة الحكيمة لحضرة جلالة السلطان قابوس بن سعيد سلطان عُمان باستيلائه على مقاليد الأمور في 24 جمادى الأولى 1390 هـ 7/ 23/ 1970 م 1).
1) عندما نكون خارج السلطنة وفي المؤتمرات والندوات والاجتماعات، كثيرا ما نتعرض
للسؤال التالي وهو: لماذا انقلب السلطان قابوس على والده؟.
فكان جوابنا: إن الأمر ليس انقلابا أو إطاحة، بقدر ما هو تصحيح لوضع قاتم، وذلك أن السلطان سعيد بن تيمور أوصل الأمور أو الأحوال إلى طريق مسدود، وكانت الشيوعية العالمية آنذاك تسقط تحت سنابكها الأنظمة والأقطار، ومنها عُمان، التي كانت الثورة الشيوعية فيها أصبحت مسيطرة على ما يزيد على 70? من إقليم ظفار، أما بقية المناطق العُمانية، فقد كانت الشيوعية غزت عقول الكثير من شبابها، حتى أنها أخذت تداعب عقول بعض شيوخ القبائل الذين كانوا يعانون من الحرمان، ولو تأخر السلطان قابوس عن القيام بحركته التصحيحية زمناً قليلاً لسيطرت الثورة الشيوعية على البلاد، ولو سيطرت الشيوعية على البلاد لأطاحت بالقيم والمعطيات الدينية والاجتماعية فيها، كما في غيرها من البلدان والأقطار، ولو سقطت عُمان تحت الشيوعية لسقطت دول الخليج العربية كلها، ولما شهدنا نحن معشر العُمانيين هذه النهضة الشاملة في الإنسان وفي فكر