الوسيط في التاريخ العماني
الجزء ١ · صفحة ٢٠٨S.A
الوسيط في التاريخ العماني
إن كتابه الموسوم بـ (الوسيط) في التاريخ العُماني يكشف بعضاً من
الشخصية العلمية الآنفة الذكر.
التزام منهج المؤرخ الحيادي لا العقدي كما وعد.
لم يكن مجرد ناقل بل معقب ومحقق ومحلل.
قدم نماذج راقية من أنظمة الحكم حسب الشرع الإسلامي، تسير وفق منهاج الكتاب والسنة، ولعل تلك النماذج الإباضية ليس لها شبيه ولا نظير ولا مثيل، إذ غارت معالم الشريعة الإسلامية من أنظمة الحكم في بلاد الإسلام إلا في عُمان منذ الإمام العدل الشهيد الجلندى بن مسعود عام 132 هـ وحتى عهد القرون المعاصرة وكذلك في اليمن أيام الإمام طالب الحق عبدالله بن يحيى الكندي وكذلك في شمال أفريقيا من المغرب الإسلامي أيام الدولة الرستمية.
لقد ولد الكتاب الوسيط في موعده وعالم الإسلام يشهد تغيرات جذرية من أحداث الربيع في العالم الإسلامي، لا يحرك الجماهير إلا مطالب مشروعة، العدالة الإجتماعية المنشودة والمساواة بين رعايا الدولة في السياسة والاقتصاد والشؤون الاجتماعية وإتاحة فرص العمل، ومنع