الوسيط في التاريخ العماني أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

الوسيط في التاريخ العماني

الجزء ١ · صفحة ٢١١

الوسيط في التاريخ العماني

211

أشاد سعادته بالشورى عندما تطرق إلى سيرة الإمام عبدالملك بن حميد، إذ ما كان يقطع في أمر ذي بال إلا بعد الاجتماع الموسع بصناع القرار، وهو أمر ينبغي أن تأخذ به المؤسسات الدينية، فرأي الجماعة أصلب عودا من رأي الأفراد.

إن العمل المؤسسي مع تداول الأمر والتشاور فيه أحدى من القطع فيه بصورة فردية دون الاستعانة بأهل الخبرة والممارسة، وهو للأسف بدأ

يضمر حتى في المؤسسات الدينية.

لقد أبان المفكر الإسلامي الكبير اللبس الحاصل فيما تعلق

بإمامتي إمامي الهدي بلعرب بن سلطان وسيف بن سلطان، فكان

كمن وضع المقصل على المفصل.

لم يغفل سعادته من تنبيه الخلف العُماني بما كان عليه سلفهم من خصال الإسلام من نجدة وعزة وأنفة إسلامية وعدالة اجتماعية وتمكن عسكري وقوة اقتصادية وسياسة للناس بمختلف أفكارهم وأعراقهم وألوانهم بالسوية، فلهم في الهند والسند ولاة عليها كالمنصورة من