الوسيط في التاريخ العماني أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

الوسيط في التاريخ العماني

الجزء ١ · صفحة ٢٣

الوسيط في التاريخ العماني

23

ونشبت بينه وبينهم حرب دامت أياماً ثلاثة انتصر فيها العرب وقتِل معظم قادة الفرس وطلب الباقون هدنة لمدة سنة واحدة فأعطاهم مالك الموافقة على ذلك شريطة أن يخرجوا من عُمان بعد انتهائها، لكن حكامهم في فارس لم يستجيبوا لذلك مما جعلهم يقيمون الحرب مرة ثانية بينهم وبين العرب حتى تمكن العرب من هزيمتهم وإجلائهم من عُمان نهائيا.

وبعد ذلك استقر أمر عُمان للعرب بزعامة مالك بن فهم، وجاءت إليها الهجرات العربية من اليمن ونجد والحجاز، وعمرت العرب عُمان، وأجرى مالك بعض الأفلاج، منها فلج مالك بمدينة

منح).

والظاهر أن العرب كانوا لا يزالون موجودين بها منذ العهد العربي الأول، عهد العماليق العرب البائدة، والظاهر أن مالك بن كان يعتبرها أرضاً عربية جغرافيةً وسكاناً ولذلك كان قتاله

فهم

1) لا أستبعد أن يكون فلج الملكي بإزكي من إنشاء مالك بن فهم، ونسب إليه، ثم اختصر إلى الملكي بدلا من المالكي، لا سيما وإن مالكا اتخذ من إزكي مقرا له فيما يظهر لأنه توفي ودفن فيها كما يقال، والفلج الملكي من أكبر وأشهر أفلاج عُمان، ولعله كان أكبرها على

الإطلاق.