الوسيط في التاريخ العماني
الجزء ١ · صفحة ٢٤24
الوسيط في التاريخ العماني
للفرس عن عقيدة وطنية واستراتيجية قومية، حيث جاء في كلمته
التي
ألقاها إلى قادة جيشه وجنده عندما كان يعبئهم لقتال الفرس مايلي: "يا معشر الأزد أهل النجدة والحفاظ، حاموا عن أحسابكم، وذبوا عن مآثر آبائكم، وقاتلوا وناصحوا ملككم وسلطانكم، فإنكم إن انكسرتم وهزمتم اتبعتكم العجم في كافة جنودكم فاختطفوكم واصطادوكم بين كل حجر ومدر، وباد عنكم ملككم، وزال عنكم عزمكم وسلطانكم، فوطنوا أنفسكم على الحرب، وعليكم بالصبر والحفاظ، فإن هذا اليوم له
ما بعده".
فقوله: "وذبوا عن مآثر آبائكم" دليل على عروبة عُمان وعلى وجود
عربي بها قبل مجيء مالك بن فهم وقومه من الأزد.
ثم توفي مالك قتيلا على يد ولده وأحب الناس إليه "سليمة ابن مالك" خطأ، ويقال: إنه دُفن بإزكي بالمنطقة الداخلية من عُمان، وكانت مدة ملكه سبعين سنة كما يقال، ثم صار الملك في أولاده ويتقدمهم الأكبر منهم وهو هناءة بن مالك، واستمر الملك فيهم
حتى ضعف أمرهم وانتقل الملك منهم إلى آل معولة بن شمس.