الوسيط في التاريخ العماني
الجزء ١ · صفحة ٦٤64
الوسيط في التاريخ العماني
نطقه بالشهادتين، فاختلف في ذلك، هل يعتبر مرتدا وبالتالي يقام عليه حد الردة، وهو القتل طبعاً أو لا؟ فرفعوا الموضوع إلى الشيخ موسى بن على الذي لم ير القتل على اليهودي، وإنما أمر بالشد عليه وتهديده، وإذا أبى فإنه لا يقتل حد الردة.
قال الشيخ محمد بن محبوب معلقاً على هذا الحكم: إن اليهودي لم يدخل في الإسلام لأنه لم يأت بالشهادة كاملة، وهي أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، وأن ما جاء به حق من عند الله. وهنالك الكثير من القضايا التي جرت بشأنها اجتماعات ونقاشات، لأن الدولة العُمانية آنذاك كانت واسعة الأرجاء
ومترامية الأطراف، وبالتالي كانت تحدث فيها مستجدات.
ولكن كما قلت: وجود العلماء الكبار كان عاملاً حاسماً لحلها، والقضاء على الخلاف فيها.
والشيء الجميل الذي كان يحدث في ذلك الزمن هو انعقاد مجالس علمية لمناقشة القضايا والمسائل التي كانت ترد إليهم لاعطاء الفتوى والحكم الشرعيين فيها، ومن ذلك أن رجلاً تاجراً بالهند في زمن الإمام عبدالملك بن حميد أوصى بمال لعز الدولة في