الوسيط في التاريخ العماني أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

الوسيط في التاريخ العماني

الجزء ١ · صفحة ٦٣

الوسيط في التاريخ العماني

63

الشَّيْطَنَ كَانَ لِلْإِنسَنِ عَدُوا مُّبِينًا له (1)، وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا الله (2) هذه وصية الله فالزموها يكن الله معكم ويكفيكم ما أهمكم" ولكون صحار كانت آنذاك بها حركة تجارية واقتصادية كبيرة فإن الناس كانوا يأتون إليها من أماكن شتى حتى أولئك الذين كانت لديهم أفكار وعقائد جاؤا للدعوة إليها، فقد جاء أناس إلى صحار، وتوام، يدعون إلى أفكار وعقائد غريبة على المجتمع العُماني، الأمر الذي جعل العلماء وأهل الحل والعقد يطلبون من الإمام عبدالملك بشدة أن يمنعهم وأن يشدد عليهم حتى لا تظهر هذه الأفكار الغريبة في المجتمع العُماني وهو ما قام به

الإمام.

ومما حدث في صحار أيضاً أن رجلين من اليهود اقتتلا على الساحل بمحضر من بعض المسلمين، وعندما استغلب أحدهما قال: أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، فقال أولئك المسلمون الحاضرون أعينوا أخاكم، ولكنه بعد إنقاذه أنكر

1) الاسراء: 53

2) آل عمران: 103