الأنساب سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٠٣

الأحموس بن زيد بن غوث الأصغر بن سعد في هَمْدان ويحصب بن مالك بن زيد بن

غوث الأصغر بن سعد فمن يحصب بن مالك بن زيد: يزيد بن مُفَرّغ الحميري. وإنما سُميّ مُفرّعاً لأنه ما شرب في إناء إلا فرّغه، وهو الذي هجا آل زياد، وكان

حليفاً لآل خالد بن أسيد القرشيين، وله عقب بالبصرة، ومن ولده السيد الحميري. قال أبو بكر بن دريد مُفَرّغ مُفَعِل من الفراغ أو من الإفراغ، من قولهم: فرغت من عملي، وأفرغت ما في الإناء، ويقال: حَلْقة مفرغة إذا لم تكن معطوفة، لا يُدرى أين طرفاها، وضربة فَرِيغ أي واسعة وفَرْغُ الدَّلو: مَصَبَ الماء، والفَرْغان: نجمان من منازل القمر، ويقال: ذهب دَمهُ فَرْعاً: إذا لم يُدْرَك له ثأر).

ومن جيد شعر يزيد بن مُفَرّغ قوله في زياد بن أبيه شعراً:

إن زياداً ونافعاً وأبا بكـ

إن رجالاً ثلاثة

خلقوا

عندي من أعجب العَجَبِ

من رحم أُنثى مخالفو النسب

(20)

ذا قُرشي، كما يقول، وذا مولى وهذا بزعمه عربي (20) واشتقاق يحصب، وهو يَفْعَل من قولهم حصبتُ النار أَحصُبُها حَصْباً: إذا ألقيت فيها ما تستوقد به، وقد قُرئ حَصَبُ جَهَنَّم) (21)، فكُلّ شيء ألقيته في النار واشتعلت به فهو حَصَب لها، والحصباء: الأرض ذات الحصى، وتحاصب القوم: إذا تراموا بالحصى، والحصبة: الداء المعروف، والمُحَصَّب من هذا اشتقاقه، لرميهم بالحصى (22). ومن يحصب بن مالك: شُرَحيل بن يحب بن مالك بن زيد بن الغوث الأصغر بن سعد. قال أبو المنذر: حدثني محمد بن عبد الله الحميري عن أبيه قال: وجدنا في ظفار قبراً، في ولاية يزيد بن منصور على اليمن، فإذا فيه رجل في تابوت، قد أُلبس صفائح النحاس، والتابوت في ماء، فتزف الماء واستخرج، فإذا فيه رجل عليه حلة منسوجة

(19) الاشتقاق لابن دريد ص 529.

(20) ديوان ابن مُفرّغ ص 80، مع

(21) سورة الأنبياء، الآية 98. (22) الاشتقاق ص

528 - 529

اختلاف وانظر أخباره في الأغاني 254/ 18.

يسير.

-187 -