الأنساب سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٤٠

ونبدأ، إن شاء الله، بنسب كل بني أب إلى أبيهم دون بني أعمامهم بحسن

،معاشرتهم، وقال: ليس بعد العشيرة شيء يُنسب إليه. والعشيرة مثل عبد مناف، والرهط مادون العشيرة، والعصبة من العشرة إلى الأربعة والقبيل الجماعة يكونون من العشرة فصاعداً، من قوم شتّى وجمع، والقبيلة بنو أب، والحي، وحي القوم أهلهم. ويقال للمرأة الحي، تكون امرأته وأمه على طريق الكناية. وهذا باب يطول أمره فتركته. الآل: آل الرجل ذُرِّيته ونسله وأهل بيته. وقال أبو عبد الله في قول الله عزّ وجلّ: آل فرعون}: أهل بيته وقومه وأهل دينه وملّته وفي قراءة أهل المدينة: ومن كان على دينه. واحتجوا بقول الله عزّ وجلّ: ﴿آل فرعون﴾ ومن كان على دينه. وقالوا: آل محمد صلى الله عليه وسلم: أهل دينه وملته من المسلمين، وقد يجيء الآل بمعنى الأهل. والآل في غير هذا الموضع: السراب والآل أيضاً: عيدان الخيمة وأعمدتها.

عترة

النبي

وعثرة الرجل: نسلُه وذُرِّيته قال ابن قتيبة: ويذهب الناس إلى أن عتـ (61) إنما عترة الرجل: ذُرِّيته وعشيرته الأدنون من مضى ومن غيره، وقد تجمع المعنيين، بقال: هم عترته أي رهطه الأدنون والعترة أيضاً، قال أهل اللغة: شجرة تبقى بعد القطع أصولها وعروقها. وللعترة أسماء أخرى لغير هذا المعنى تركته. الأرحام والأرحام مأخوذ من الرَّحم، وهم من القرابات الذين لا سهم لهم في كتاب الله، والرحم مأخوذ من رحم المرأة لأن النسب يجمعهم حتى يلتقوا إلى أُمّ قد ولدتهم وخرجوا من رحمها. وقال الأصمعي: (الرّحم) بكسر الراء وتخفيف الحاء، وهو رحم الأنثى، والرحم: بفتح الراء وكسر الحاء هي القرابة. ولهذه الأسماء دلائل واحتجاجات تركتها إيجازاً واختصاراً. وسوف أبين لك معرفة أصول القبائل، وأجمع لك من ذلك ما في الشجرة التي قدمناها في كتابنا، ليستدلّ على معرفة القريب والبعيد من ذلك، ثم نرجع من بعد إلى أنساب الحيين القحطانية والعدنانية، وذكر شيء من أخبارهم ومآثرهم وبيوتهم وفرسانهم وحجراتهم وجبابرتهم (ومنعميهم وأوفيائهم)، وأشرافهم وأجوادهم وأيامهم ووقائعهم، وغير ذلك مما شرطنا في كتابنا، إن شاء الله تعالى، وبالله التوفيق.

(61) الجملة

غير

تامة فلم يذكر فيها حبر (أن).

- 183 -