الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٤٨فهؤلاء بنو معاوية الأكرمين بن الحارث الأكبر بن ثور بن معاوية بن كندة، وهو ثور
بن مرتع. وكندة هم الذين خبر النبي أنهم لسان العرب وسَنامها، والبيت منهم في بني
معاوية بن كندة، في بني عمرو بن معاوية بن كندة، في قول القسملي وغيره. ومنهم: حجر اكل المرار، ملك العرب، وهو قاتل ابن المهبولة السليحي. وألفى حجراً غائباً فاستاق جميع الحي، وأخذ امرأة حجر وهي هند الهنود، أخت مارية ذات القرطَين، وهما ابنتا ظالم بن وهب بن ربيعة بن معاوية بن الحارث الأصغر بن معاوية الأكرمين بن كندة. ويقال: بل هما ابنتا الأرقم بن ثعلبة بن عمرو بن جفنة. فلما سبيت هند الهنود ونظرت إلى ابن الهبولة القضاعي، وكان من أجمل أهل زمانه، فهويته وأشارت إليه بالمقام معها، والنزول بها للذي وقع بقلبها من حبه. فقال لها: ما ظنك بحجر؟ فقالت: فكأنك به قد طلع علينا، كأنه جمل اكل مراراً. وقيل: إنه سُمّي اكل المرار لأنه لما لقي ابن الهبولة القضاعي جعل يأكل أصل شجرة المرار، وهي شجرة مرة، إذا أكلتها الإبل تقلصت، مشافرها، والجمل إذا أكل المرار أزيد، فسمّي من أجل ذلك: أكل المرار، هذا قول أحمد بن عبيد". وقال ابن الكلبي: إنما سُمّي حُجر اكل المرار لقول هند امرأته، حين سألها عنه القضاعي فقالت: كأني أنظر إليه يذمر فوارسه
كأنه جمل أكل لملرلر. ويقال نمرته. فأنا أذمره ذَمراً ودموراً، إذا وبخته وحشه على الشيء". فلما بلغ حجراً سَبي حيه أقبل في خيله وفوارسه على الحالة التي ذكرت هند الهنود، فسمّي أكل المرار لذلك. وأصاب ابن الهبولة، وهو نائم مع هند الهنود، فقتلهما جميعاً، واستنقذ الحي من جميع السبي"، وأنشأ حجر يقول:
(1) لعله أحمد
بن عبيد بن ناصح المعروف بأبي عصيدة، وكان مؤدب المعتز العباسي، ومن كتبه:
عيون الأخبار والأشعار. (معجم الأدباء 228/ 3).
(2) كذا في (ب) وفي (أ): إذا أوثقته وحبسته عن الشيء، وما في (ب) أصح فالأمر هو اللوم
والحض معاً (اللسان).
(3) في الأغاني 78/ 6 أن الذي وحده حجر نائماً مع زوجته هند هو الحارث بن حبلة.
- ral-