الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥١٧والأخدر: إما من خَدَرِ الليل، وهو الظلمة، أو من قولهم: أخدر الأسد، إذا دخل الأجمة (128)، فهو خادر ومُخدر. والأخدر: فرس كان في الجاهلية، صار في الوحش فنُسب إليه الحمير الأخدرية. وهجعم من الهجعمة، وهي الجرأة والإقدام. قال أبو بكر بن دريد: وقد استقصينا تفسير هذه الأسماء الرباعية [في كتاب الجمهرة] (129)
صداء: وأما صداء فهو ابن يزيد بن مُرتّع بن عُفير بن الحارث بن مرة بن أدد. ويقال: بل هو صداء بن يزيد بن كندة، وهو ثور بن مُرتع، والله أعلم.
ويقال إنه الصرف بن يزيد في بعض الروايات وصداء: فعال من قولهم سمعت صداءه، أي صياحه. وأمّا الصَّدَى - بفتح الصاد - فالصوت الذي يرجع إليك من جبل أو واد (130).
فمن صدا صداء بن يزيد زياد بن الحارث، وكان من رجال صداء، وكان قدم على وسأله في البئر التي كان منها شُربُهم، وأن ماءهم زعق (131)، فلا يُشرب منه إلا في الضرورات. فأعطاه النبي الله حصيات، فألقاها في البئر، فعذب ماؤهم إلى يومنا
النبي
(128) في الأصول: الأكمة وعرين الأسد إنما هو الأجمة، وهو على الصواب في الاشتقاق
373
(129) إضافة من الاشتقاق 373
(130) وقد ذكر المصنف قبيلة صداء في هذا الموضع على أنها من كندة، في بعض الأقوال، على أنني لم أجد في كتب الأنساب المتوافرة لدينا مايؤيد هذا القول، ففي الاشتقاق 405 أنها من بطون مذحج، وفي جمهرة ابن حزم 413: ولد يزيد بن حرب بن عُلة صُداء، بطن ضخم، ويزيد بن بن يشجب بن عريب بن زيد بن كهلان، فلا صلة له بقبيلة كندة، فمالك بن أدد هو مذحج. وكذلك في نسب معد واليمن 305/ 1: يزيد بن
حرب بن
علة ينتسب إلى جلد مالك
أدد
بن
بن
بن
يزيد ابن حرب بن علة جلد، صداء وهو وهم إخوة جنب بن يزيد بن حرب. وفي نهاية الأرب في معرفة قبائل العرب للقلقشندي ص 314: بنو صداء بن يزيد بن حرب بن علة
جلد. بن (131) ماء زعاق: مرّ غليظ لا يطاق شربه، وبئر زعقة مُرّة. طعام زعاق: كثير الملح. (اللسان)
- 460 -