الأنساب سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٥

عامر الأشعري هو صاحب راية رسول الله، كانت بيده يوم حنين، فلقيه عشرة من المشركين كلّهم إخوة، فحمل أحدهم على أبي عامر، فحمل عليه أبو عامر، وهو يدعوه إلى الإسلام، وهو يقول: اللهم اشهد عليه ثم جعلوا يحملون عليه، رجلاً رجلا، ويحمل عليه أبو عامر، وهو يقول ذلك، حتى قتل تسعة، وبقي العاشر، فحمل على أبي عامر وحمل عليه أبو عامر، وهو يدعوه إلى الإسلام ويقول: اللهم اشهد عليه) (20)، فقال العاشر: اللهم لا تشهد علي فكفّ عنه أبو عامر، وأفلت. ثم أسلم بعد ذلك، وحسن إسلامه وكان رسول الله إذا رآه قال: هذا شريد أبي عامر. أبا عامر أخوان بسهمين واسمهما المعلّى، وأوفى، ابنا الحارث، من بني حُشم ورمي بن معاوية. فأصاب أحدهما قلبه ولآخر، رُكبته، فقتلاه لساعته، وأخذ الراية أبو موسى، وحمل عليهما، فقتلهما جميعاً. وكان قتل أبي عامر بأوطاس يوم حنين، رحمه

الله.

رحمه الله

ولأبي موسى أخبار ومقامات كثيرة، وهو الذي ولي أمر الناس أيام عمر بن الخطاب، وبنى البصرة)، ولم يكن يومئذ قربها إلا الخريبة، وضرب بموضعها الخطط لمن كان بها من العرب، وجعل كل قبيلة في محلة، وأمرهم أن يبنوا المنازل لأنفسهم، وبنى بها مسجداً جامعاً متوسطاً- وقد تقدم ذكرنا ذلك- وهو الذي ولي فتح كُوّر الأهواز، كورة بعد كورة، ثم ولي بعد ذلك مدينة تستر، في حروب

(75) ما بين القوسين في (ب) وهو ساقط في (أ) و (ج). (76) يذكر المصنف هنا أن أبا موسى الأشعري هو الذي بني البصرة، وما في المصادر التاريخية أن الذي بني البصرة هو عتبة بن غزوان، وكان ذلك سنة أربع عشرة أو خمس عشرة. وجهه عمر إلى البصرة، وكانت تعرف بأرض الهند، فترلها. ومصرها فأقام والياً عليها ستة أشهر، ثم ولّى عمر المغيرة بن شعبة عليها. (انظر) خبر بناء البصرة وتمصيرها في الطبري 590/ 3 وما بعدها) وولاية أبي موسى الأشعري البصرة كانت بعد عزل المغيرة عنها، في أرجح الأقوال.

- EAV -