الأزهار الرياضية في أئمة وملوك الإباضية سليمان (باشا) بن عبد الله بن يحيى الباروني

الأزهار الرياضية في أئمة وملوك الأباضية

الجزء ١ · صفحة ١٠٩

الأئمة على الاعلام شيخ الاسلام والمسلمين، أمحمد بن يوسف الميزاني،

ومعي

جماعة

من ادباء وأفاضل بني ميزاب، وفي يوم الاثنين الموافق 6 من الشهر زرنا محل سرادق الامام يوسف بن محمد بن افلح الذي كان يضرب له عند استعراضه العساكر، وجمعه الجيوش، ولذلك سميت هذه المدينة بهذا الاسم فيما يقال، وهو موضع فيه بعض ارتفاع على ما يليه في مستوي من الأرض، بعيد عن المدينة بمقدار 2 كيلومتر، وقد نبتت فيه سدرة يعقد امامها جماعة بني ميزاب عشية كل خميس غالبا مجلس قرآن، ويوزعون الصدقات على فقراء المدينة، الذين يأتون اليهم هنالك لشهرة ذلك عندهم. وأعراب تلك الجهة، يعتقد فيه البركة رغما عن علمهم، بأنه للاباضية ويشهدون له بكرامات متعددة.

منها انهم استسقوا مرارا لقحط أصابهم، فلم يسقوا، ولما استسقى فيه بنو ميزاب على الطريق المسنون، لم يصلوا باب المدينة حتى ابتدأ الغيث وكان سيل عظيم. ومنها: ان اعرابيا رأى والدته في المنام، وقالت له لم يبق لكم مكان لاجابة الدعاء إلا مقام يوسف.

ومنها: ان صبيا هجر رضاع أمه، حتى توقعت هلاکه، ولما ذهبت به الى هذا المقام، وسألت الله شفاءه من تلك العلة، رضع في الحال هكذا سمعت من بعضهم، والله أعلم بالحقائق.

وقد رأيت في سور المدينة قبة صغيرة، فعجبت من ترك الحكومة قدماء اياها، ولما سألت عنها قيل لي: ان فيها ضريحا يقال: انه لولي من الاباضية، ولما عزمت الحكومة الفرنساوية على هدمه عند تأسيسها للسور، رأت من كراماته ما صدها عن ذلك، فجددت القبة ورفعت السور عليها، ولذلك كان بعضها داخل السور وبعضها خارجه كما هو مشاهد، والعهدة

1.9