الأزهار الرياضية في أئمة وملوك الأباضية
الجزء ١ · صفحة ٢١٥قيل
مطالعتها، وتصفحها أوقات فراغه من الاشغال، وجد في ذلك انه يتجرد من ثيابه ولا يترك الا السراويل، حتى اتممها فقال: الحمد لله الذي علمني كل ما فيها من قبل ولم استفد منها إلا مسألتين، وقيل ثلاث مسائل، ولو سألت عنهما لاجبت فيهما قياساً كما رسمتا فيها. فلله دره
من بحر.
الله عنه
وكانت مكتبته تشتمل على آلاف من المجلدات، وذكر الشماخي - رضي نقلاً عن ابن سلام ان نفات ابن نصر النفوسي حدث ان هذا الامام أرسل الى الامام الربيع بالمشرق اثنى عشر ألف درهم (اعانة له كما أعانوا والده الامام عبد الرحمن قبل ذلك فاشترى بها الربيع سلعة، وأرسلها اليه مع اخيه، فكلف الامام بها بعض تجار تيهرت فباعوها، واشتروا له بثمنها غيرها في ثمانية ايام وأرسلوها اليه.
سألوا
بعد
وقيل ان علماء من أصحابنا المشارقة زاروا جبل نفوسة وتيهرت، ولما ذلك اختاروا من تيهرت الامام ووزيره مزور بن عمران، ومن جبل نفوسة أبا مرداس وابا زكرياء التوكيتي، والعباس بن أيوب، وقال ابو العباس في الطبقات: وكفاك في فضل الامام وعدله قول ابي مرداس: لا أعرف الا الامام ووزيره، وهذا الفزاني، ولم أره وانما أعرفه بكتابه يعني عبد الخالق الفزاني المشهور، واخبار هذا الامام كثيرة، والله اعلم.
عمال هذا الامام
وكان من ولاته وعماله المشهورين، العلامة وكيل بن دراج النفوسي من بني يخلف عامله على مدينة (قفصة) وما يليها. والعلامة سلام بن عمرو اللواتي عامله على (سرت) ونواحيها، والعلامة محمد بن اسحاق الخزري عامله على (نفزاوة) والعلامة جارون بن القمري الزناتي، والعلامة نهدي بن
215