الأزهار الرياضية في أئمة وملوك الإباضية سليمان (باشا) بن عبد الله بن يحيى الباروني

الأزهار الرياضية في أئمة وملوك الأباضية

الجزء ١ · صفحة ٣٥٤

الباب الثاني عشر

رثاء مدينة تيهرت) لما خربت

تقدم ما هو كاف، فبيان بعض ما كان فيها من العلماء والأدباء والشعراء، ولا نشك في انهم رثوها بقصائد كثيرة، وبكل أسف لم نعثر علي شيء منها، كلما بحثنا الا بعض أبيات ذكرها العلامة المراكشي، وهي تسيل الدمع وتكلم الروح، وتحرك الأحزان، وتدل على ما كان لقائلها من القدرة علي اختيار العبارات المؤثرة، بمعانيها المهيجة المثيرة للحنين إلى معاهد الأول، وآثار المتقدمين، قال: ومما قيل حين قضى الله بخرابها، وانتقل

أهلها و ربابها عنها.

خيلي عوجا بالرسوم وسلما

على طلل أقوى وأصبح أغبرا

ألما على رسم (بتيهرت) دائر

عفته الغوادي الرائحات فأقفرا

كأن لم تكن (تيهرت) دارا المعشر

فدمرها المقدور فيمن تدمرا

وقال: وقال بعض شعراء (تيهرت) من قصيدة أولها:

فراغ الهوى شغل ومحيا الهوى قتل

ويوم الهوى حول وبعض الهوى كل

354