الأزهار الرياضية في أئمة وملوك الأباضية
الجزء ١ · صفحة ٤٣سنوات، ثم خرج وقام بدولة الامام أبي الخطاب، وتولى له القيروان، ولما قتل أبو الخطاب خرج عبد الرحمن مع رجال الأباضية إلى الجزائر وبويع له بالامامة، وطار صيته في أطراف الأرض شرقا وغربا، وظل إماما في تاهرت أحد عشر عاما، وجعل الأمر من بعده شورى بين سبعة رجال العلم والصلاح وهم ولده عبد الوهاب، ومسعود الأندلسي، وأبو قدامة يزيد بن فندين، وعمران بن مروان الأندلسي، وأبو الموفق سعدوس ابن عطية، وشكر بن صالح الكتامي.، ومصعب بن سلمان، وقد اتفق الجميع على اختيار ابنه عبد الوهاب.
وكان عبد الرحمن قد هرب إلى تاهرت وترك القيروان بعد انتهاء إمامة طرابلس، وبدأ في بناء مدينة تاهرت على موضع تاهرت القديمة (الشيخ سالم الحارثي) (العقود الفضية في أصول الأباضية
ـ الامام أبو الخطاب
ص
(239/ 240
هو أبو الخطاب عبد الأعلى بن السمح |، وقد اجتمعت الأباضية على اختياره إماما عام 141 هـ / 758 م، بعد مقتل الحارث بن تليد على أيدي أعوان عبد الرحمن بن حبيب، وفي عهده دانت معظم بلاد المغرب الأدنى له واتخذ من طرابلس عاصمة له.
ه - طرابلس:
من أهم مدن الشمال الأفريقي، وكانت تقع إلى الغرب من برقة، كما
تبدأ بعدها مدن المغرب الأدنى (تونس).
43