الإباضية بين الفرق الإسلامية عند كتاب المقالات في القديم والحديث علي بن يحيى معمر

الإباضية بين الفرق الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ١٠٣

مع الأستاذ علي مصطفى الغوابي

هذا مؤلف معاصر كتب عن الفرق الإسلامية، وهو في كتابته عن

هذه الفرق كان يبذل جهدا مشكورا ليظهر بمظهر الاعتدال وعدم التعصب، واستعمل في كتابته أسلوباً غاية في الرقة واللطف.

وكان يحاول أن يجمع فرق المسلمين جميعا على صعيد المحبة

—

-

مزاياها

والاحترام والتعاون، وأن يذكر لكلّ منها على الأقل. الظاهرة في سلوكها العام، وفي خدمتها للإسلام، ولكنه مع كل ذلك لم يسلم من عدد من الانزلاقات سببها له اعتماده المطلق وثقته الكاملة في جانب واحد من كُتب المقالات فقد اعتمد في جميع، ما كتبه عن الإباضية - وهم في نظره وفي مصادره فرقةً من فرق

الخوارج ـ على المصادر الآتية:

—

«المقالات»، للأشعري.

والفرق بين الفرق»، للبغدادي.

و «الملل والنحل»، للشهرستاني.

وكتاب «التبصير» للإسفراييني.

وهذه الكتب الأربعة قد سبق أن تحدثنا عنها وعرفنا موقفها من الإباضية، كما أشار أحيانًا قليلة إلى الرازي (1)، واعتمد في معرفة موطن

-

1

لعله

عنى بذلك كتاب: اعتقاد فرق المسلمين والمشركين لفخر الدين محمد بن عمر الخطيب الرازي. نشر مكتبة الكليات الأزهرية. القاهرة مصر. طبعة 1398 هـ/ 1978 م.

-77 -