الإباضية بين الفرق الإسلامية عند كتاب المقالات في القديم والحديث علي بن يحيى معمر

الإباضية بين الفرق الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ١٢

ما يحب لنفسه، ولا يحتكر الحق المطلق بل يجعل شعاره قول الله عزَّ وجلّ لقنه رسوله وحبيبه محمَّدًا وَإِنَّا أَوِ اياكُمْ لَعَلَى هُدًى أَوْ فِي

الذي

ضلال مبين)، ثم قول القائل "ما حق يحتمل الخطأ، وما معك

معي

خطأ يحتمل الصواب. بمثل هذا نستطيع أن نطوي صفحة الاختلاف والتنازع بين أجيال مُسلمة غابرة وتِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُم مَّا كَسَبْتُمْ وَلا تُسْأَلُونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ) (2).

هذا وتمن بذل جهدًا مشكورًا في دعوة المسلمين إلى طي صفحة الإختلاف بينهم ونشر صفحة الأخوة والائتلاف، المرحوم الشيخ الفقيه والمؤرّخ الأديب علي يحيى معمر صاحب كتاب «الإباضية بين الفرق الإسلامية عند كتاب المقالات في القديم والحديث»، الذي طبع أوَّل مرَّة بتاريخ جمادى الأولى 1396 هـ / ماي 1976 م، ونشرته مكتبة وهبة بالقاهرة. وطبع مرة ثانية بالمطبعة العربية غرداية، الجزائر) بتاريخ ربيع الثاني 1408 هـ/ ديسمبر 1987 م.

ونقدمه اليوم في طبعته الثالثة مساهمة منا بجهد المقل في إبلاغ آراء المؤلف إلى قلب كل مسلم منصف، حريص على وحدة أمته، ومتطلع إلى مستقبل مشرق للشعوب الإسلامية.

وقد دعانا إلى إعادة طبع الكتاب أهميته البالغة، وأترك لك أيُّها القارئ أن تكتشف هذا بنفسك من خلال قراءتك للكتاب، وكذا نفاذ نُسخ الكتاب في طبعتيه السابقتين، واشتداد الإلحاح في طلبه.

1 - سورة سبأ. الآية: 24.

2 - سورة البقرة الآية: 134.

- ح -