الإباضية بين الفرق الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ١٢٧عندما نتكلم عن الإمام الصادق.
من
والثانية - فرقة الزيدية ولها مذهب فقهي يقرب في منطقه مذهب أهل السنة والجماعة، وإمامها هو الإمام الجليل زيد بن علي زين
العابدين رضي الله عنهما. والثالثة - الإباضية: أتباع عبد الله بن إباض، ولهم فقه مدون، وللإباضية جهود في تحرير مذهبهم». [اهـ]
الأستاذ أبو زهرة من كبار علماء هذا العصر، الذين تتجه إليهم
الحجة،
الأنظار في المسائل الإسلامية وتُسمع منهم الكلمة، وتلتمس عندهم ورغم أنه أبدى كثيرًا من الاعتدال واستعمل الرقة واللطف، وسجل له آراء جديدة سليمة في موضوع الفرق وعن الإباضية بالذات، إلا أنه لم يسلم من التأثر بالأقوال السابقة التي ينقصها التحقيق والتدقيق في التعبير، وجلاء المعاني لكشف الحقائق كشفا لا يحتمل الإيهام أو الإبهام.
ومع أننا كنا ننتظر من أبي زهرة خاصة - لمكانته العلمية الرفيعة -
-
-
أن تكون كتاباته في جميع المواضيع الإسلامية متجردة، غير متأثرة بأي موثر عدا الدراسة العلمية الموضوعية المبنية على الاطلاع الشخصي لاستخلاص الحقائق من مصادرها الثابتة والتي تتحرى مصلحة الأمة والتقريب بين وجهات النظر المختلفة في مذاهبها وطوائفها. إلا أن
المسلمة
-
قد
الأستاذ أبا زهرة - على مكانته السامقة في المعارف الإسلامية انساق فيما يبدو كما انساق غيره في تيار تاريخي حارف، قد كونته فيما مضى عوامل تحكمت فيها السياسة والعصبية والفتنة الناتجة عنهما، أكثر
- 101 -