الإباضية بين الفرق الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ١٢٦وجملة آراء الإباضية
ا- إن مخالفيهم من المسلمين ليسوا مشركين ولا مؤمنين، ويسمهونهم كفارا. ويقولون عنهم إنَّهم كفَّارُ نعمة لا كفار في الاعتقاد، وذلك لأنهم لم يكفروا بالله، ولكنهم قصروا في جنب الله تعالى.
ب
مخالفيهم حرام، ودارهم دارُ توحيد وإسلام، إلا معسكر
السلطان، ولكنَّهم لا يعلنون ذلك، فهم يُسرون في أنفسهم أن دار
المخالفين ودماءهم حرام.
لا يحل من غنائم المسلمين الذين يحاربون إلا الخيل والسلاح وكل ج-
ما فيه من قوة في الحروب، ويردون الذهب والفضة.
-- تجوز شهادة المخالفين ومناكحتهم والتوارث معهم.
ومن
هذا كله يتبين اعتدالهم وإنصافهم لمخالفيهم». [اهـ]
ويقول الأستاذ أبو زهرة في كتابه تاريخ المذاهب الإسلامية» الجزء
الثاني في تاريخ المذاهب الفقهية)، صفحة 53، ما يلي:
فرق لها مذاهب فقهية:
هذه الفرق السياسية منها ما ليس له مذهب فقهي قائم بذاته، ومنهم من ليس له مذهب فقهي، ويتبع مذهب طائفة أخرى قريبة منه في الاعتقاد. وإن الفرق التي لها مذاهب فقهية معتبرة ثلاثة هي:
الإثنا عشرية فلها مذهب فقهي مقرر، وله منطق فكري وديني، وينسبون مذهبهم إلى الإمام جعفر الصادق لله، وسيكون له بعض البيان
- 100 -