الإباضية بين الفرق الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ١٤١ولسنا نشك أن الأستاذ أبا زهرة يعرف من حقيقة الإباضية ما يعرفه الإباضية أنفسهم عن آرائهم ومقالاتهم، ولو تحرر من رواسب الماضي لما ذكرهم في الخوارج ولا في الأحزاب الدينية.
والآن أستطيع أن ألخص ما عتبنا فيه علي شيخنا الكبير في النقاط الآتية:
-1 - اعتماده على مصادر الآخرين عند الكتابة عن الإباضية ومقالاتهم وكان في إمكانه أن يعتمد على كتب الإباضية أنفسهم.
2
-
-
3
استعماله
لنفس التعابير الملتوية الموهمة التي كانت تستعملها
كتب المقالات المتميزة منذ قرون.
تغافله عن دسائس السياسة بحيث أصبح التركيز على
معسكرين، فكانت كلمة "مخالفيهم" هي محور
الحديث.
4 - انسياقه وراء آراء المستشرقين أو من أخذ عنهم في تقسيمهم
الأمة إلى قسمين كبيرين مذاهب فقهية، وأحزاب دينية. 5 - إهماله للكتابة عن المذهب الإباضي وفقهه وقد كتب عن كلِّ مِنَ المذاهب الفقهية وما يسميه بالأحزاب الدينية.
6 - إرضاء لأصحاب المقالات السابقين ومن يترسم خطاهم أخرج الأستاذ أبو زهرة الإباضية في فرق الخوارج، ولما لم يجد شيئًا يربطهم بالخوارج أو يجعل لهم مواقف منفردة شاذة تميزهم،
ذكر عنهم تلك الفقرة الأولى التي اعتقد أنها تميزهم، كما ذكر لهم عددا من الأقوال هي ليست خاصة بهم بل على قدر مشترك
بين جميع الأمة الإسلامية غير الخوارج ـ فيما يقال عنهم ــ أو
بعض الشواذ حتى من أهل السنة.
--
-
- 115 -