الإباضية بين الفرق الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ١٥٧مع الدكتور هويدي
هذا مؤلّف معاصر، آخر أصدر كتابا سماه «تاريخ فلسفة الإسلام في القارة الإفريقية» (1)، وخصص الجزء الأول منه للشمال
الإفريقي، وقد قسَّم هذا الجزء إلى قسمين:
القسم الأول: تحدَّث فيه عمن سماهم الخوارج والشيعة.
القسم الثاني: تحدَّث فيه عما سماه الإسلام السني.
ومع
أن الدكتور هويدي يعيش في العصر الذي يدعو كل ما فيه إلى
وجوب العمل على توحيد صفوف المسلمين وعلى الرفق بهم، واستعمال الكلمات المؤنسة اللطيفة في الحديث عنهم، مهما كانوا وأينما كانوا، وعلى التقريب بين وجهات أنظارهم المختلفة وعلى منابذة الجمود والعصبية. ورغم أن دراسته للدكتوراه كانت في باريس، ورغم أنه دكتور في الفلسفة التي يفترض في صاحبها أن يكون واسع الأفق، منفسح النظرة، متفهماً لجميع الآراء والنظريات؛ رغم كل ذلك فإنَّك لمجرد ما تقرأ هذا الكتاب تُحس بأن تيارًا قويًّا يجرف قلم الدكتور في طريق
جزءا
من
معين كأنما يسوقه فيه بدون وعي!
1 - يحيى هويدي. تاريخ فلسفة الإسلام في القارة الإفريقية». نشر مكتبة النهضة
المصرية. 1965 م
- 131 -