الإباضية بين الفرق الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ١٦سنة 1924 م. وفي سنة 1925 التحق بالمدرسة الرسمية الابتدائية التي فتحتها الحكومة الإيطالية الاستعمارية، وفيها تفتقت مواهبه عن مواهبه عن فطانة ونُبوغ تميز بهما عن زملائه، ممَّا لفت أنظار أساتذته إليه ولقي منهم عناية خاصة. واستمر التلميذ علي بين أحضان المدرسة أربع سنوات.
،،
وفي هذه الفترة استدعى أهل نالوت الشيخ الفقيه رمضان بن يحيى
""
طلبة من
الليني من جزيرة جربة" من القطر التونسي)، وقد كان قطب الأئمة محمد بن يوسف اطفيش الجزائري (1). قدم الشيخ الليني نالوت فانضم الطالب علي إلى حلقته بالموازاة مع دراسته في المدرسة الرسمية خارج أوقاتها، وقد تلقى من شيخه ما تلقى من العلوم، غير أن الشيخ لم يقم في نالوت إلا حوالي سنتين عاد بعدهما إلى وطنه جزيرة جربة. ب في القطر التونسي
لعل الطالب علي وجد عند شيخه الليني ممَّا يُشبع فهمه العلمي ما لم يجده عند غيره، فما لبث إلا بضعة أشهر حتى التحق به وانضم إلى حلقته في بلدة ”آجيم" من جزيرة جربة، وكان ذلك خلال سنة 1927 م، دامت دراسته هناك على شيخه الليني سنة وبضعة أشهر.
بعدها سافر إلى العاصمة التونسية حيث جامع الزيتونة العامر، وحيث حلقات العلم المزدهرة، فدرس على أيدي علماء كبار مختلف العلوم والفنون التي كانت تزخر كما يومئذ رحاب الجامع الزيتوني. وإلى جانب ذلك كان يحضر حلقة الشيخ محمد بن صالح الثميني التي كان يُلقي فيها دروسًا في العقيدة والفقه وغيرهما على طلبة البعثة الميزابية بتونس.
J-
انظر ملحق التراجم
-