الإباضية بين الفرق الإسلامية عند كتاب المقالات في القديم والحديث علي بن يحيى معمر

الإباضية بين الفرق الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ١٧

ج في القطر الجزائري:

في أثناء دراسته بتونس بلغته أصداء الحركة العلمية الإصلاحية بميزاب التي تزعمها الشيخ إبراهيم بن عمر بيوض (1) والذي أسس معهدًا متطورًا

جعل منه خير ركيزة لاستثمار جهوده وتحقيق أهدافه الإصلاحية.

قال عنه الشيخ عدُّون شريفي (2) في مؤلّفه «معهد الحياة نشأته وتطوره»: تواردت عليه البعثات من ميزاب وأنحاء الجزائر، ومن جبل نفوسة …

إلى أن بلغ عددهم بضعا وتسعين تلميذا إبان الحرب الكبرى [الثانية] … فقد أحدث فيه الشيخ بيوض دروسًا اجتماعية ووطنية وسياسية … ألهبت الطلبة الحماس الوطني، وكان لها أثر بليغ في ثقافتهم العامة، وتطورهم نفسيا، وتربيتهم اجتماعيا وسياسيا، وصيَّرتهم رجالاً أكفاء برزوا في ميادين الإصلاح العام، فأبلوا فيها البلاء الحسن» (3).

في

رحل الطالب علي يحيى إلى القرارة ووصلها في شهر أوت من سنة 1937 م وانتظم في سلك طلبة معهد الحياة، واتَّخذ دار البعثة مقراً له كسائر الوافدين إلى المعهد من خارج مدينة القرارة. وتلقى أغلب الدروس

1 ـ انظر ملحق التراجم.

-


2 هو شيخنا الجليل عدون بن بالحاج أو سعيد شريفي)، أمد الله في أنفاسه الطيبة، هو الذي يرجع إليه الفضل الكبير في تأسيس معهد الحياة بما بذله من جهود قبل تأسيسه وبعده، وبما تحمل من مسؤوليات ومهام من تدريس في المعهد وإدارة له منذ تأسيسه سنة 1925 م إلى يوم الناس هذا.

-

3 ـ سعيد شريفي (الشيخ عدون): «معهد الحياة، نشأته وتطوره» نشر جمعية التراث، القرارة. ط 1، 1409 هـ / 1989 م. ص: 59، 60.

- j-

2