الإباضية بين الفرق الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ١٨٨وأنت تقرأ له عن الفرق التي سخط عليها فقط، لكن الواقع المؤلم أنك تجد هذا في جميع أجزاء الكتاب، حتى وهو يكتب عن «الإسلام السنّي» الذي يُريد أن يظهر بمظهر المتمسك به المدافع
ومن المؤلم أن يقع الدكتور في هذه الحبالة؛ حبالة تقسيم الإسلام إلى إسلام سُنّي، وإسلام شيعي، وإسلام خارجي، وربما توسع متوسعون فيما بعد فقالوا: إسلام حنفي، وإسلام مالكي، وإسلام ظاهري، وغير الأسماء أو الأنواع ما دام كل نوع منها يصلح لأن يكون وسيلةً سهلة للحصول على شهادة دكتوراه أو ما يُوصل إليها.
ذلك
من
ونحن نعرف بوضوح أهداف المستشرقين الذين ابتكروا هذه التسميات وهذه التقسيمات ولا يزالون يبتكرون، حرصاً منهم على إظهار الإسلام بأنه فكرة بشرية متأثرة، وأن المذاهب الإسلامية لا تخرج عن كونها إما محافظةً
على تلك الفكرة بجمود، وإما بتعديلات حسب منازع زعماء تلك الفرق. لقد وقع الدكتور في هذه الحبالة فاستساغ التسميات والتقاسيم فتشبت بها في حرص وجعل يرددها في اعتزاز، حتى إنَّه في فصل واحد من كتابه رددها أكثر من عشر مرات بنفس الصيغة التي يستعملها المستشرقون الغربيون، وبنفس الأسلوب الذي يوحي بنظرة التعالي والمقاضاة والحكم. وإلى القارئ الكريم نماذج من ذلك:
يقول الدكتور هويدي في كتابه تاريخ فلسفة الإسلام في القارة
الإفريقية»، صفحات 141 - 152 ما يلي:
- 162 -