الإباضية بين الفرق الإسلامية عند كتاب المقالات في القديم والحديث علي بن يحيى معمر

الإباضية بين الفرق الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ١٩٤

المذاهب؛ فقد خلطوا بين الإباضية والأزارقة والصفرية والنجدية فالإباضية لم يجمعهم جامع بالصفرية والأزارقة ومن نحا نحوهم إلا إنكار الحكومة بين على ومعاوية، وأمَّا استحلال الدماء والأموال من أهل التوحيد والحكم بكفرهم كفر شرك فقد انفرد به الأزارقة والنجدية والصفرية، وبه استباحوا حمى المسلمين، ولما كان مخالفوهم لا يتورعون ولا يكلفون أنفُسهم مؤونة البحث عن الحق ليقفوا عنده، خلطوا بين الإباضية الذين لا يستبيحون قطرة دم موحد بالتوحيد الذي معه، وبين الذين استحلوا الدماء بالمعصية حتى قتلوا الأطفال تبعا لآبائهم، أن الفرق كبير جدا بين المستحل والمحرِّم فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلا مع

(1)

الصَّلالُ). . ومن جهل علمائنا بعُمان وأهلها وعلومهم وآدابهم أنهم لم يطلعوا على كتبهم الدينية، ولا على الفقه الإباضي المبني على الكتاب والسنة، ولا على مسند الإمام الربيع بن حبيب، وسنده ثلاثي عن أبي عبيدة التميمي عن جابر بن زيد عن الصحابة، وقد أخذ جابر وأبو عبيدة عن الصحابة. وجابر بن زيد من رجال البخاري ومسلم أخذ سبعين من الصحابة البدريين، وكان من

تلامذة

حبر

عن

الأمة عبد

الله

بن

عباس، وقد طبع هذا المسند القديم مع شرحه للإمام عبد الله السالمي في ثلاثة مجلدات، طُبع اثنان منها في مصر، والثالث بدمشق .. » [اه].

1 - سورة يونس الآية 32

- 168 -