الإباضية بين الفرق الإسلامية عند كتاب المقالات في القديم والحديث علي بن يحيى معمر

الإباضية بين الفرق الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ١٩٥

وبعد حديث عن أسرة السالمي المجيدة، وخدمتها للعلم والأدب، وقيامها على نشر الثروة الثقافية في عُمان، قال الأستاذ التنوخي في نفس الصفحة: «فمن الجهل بعمان وأهلها أنه ليس في كتب تراجمنا كيتيمة الدهر للثعالبي ذكر لشعراء عُمان، بعد أن ذكر الثعالبي شعراء أكثر الأقطار العربية وغيرها؛ ذلك أنهم بجهالة المؤرخين بعُمان، وأهلها، أو لتعصُّبهم السياسي والمذهبي، أهملوا الكلام على مذهبهم وثقافتهم، وانتباه العرب في أيامنا هذه لعروبتهم ولتاريخهم السياسي والعلمي ولسعيهم لجمع شملهم وإعلان وحدتهم القومية، كل ذلك مما يوجب البحث عن هذا الشعب العربي الصريح بنسبه، والمجيد بحسبه، ومضرب المثل بفصاحته وشجاعته العربية، وجهاده وكفاحه للمستعمرين». [اهـ]

وجاء في مقدمته على ديوان النبهاني، صفحة 26 ما يلي:

«وقد نُشرت في دمشق أخيرًا بعض هذه الكتب، كالجزء الثالث من شرح مسند الربيع بن حبيب؛ وهو أقدمُ كُتب الحديث وأصحها، وشارحه العلامة نور الدين السالمي، وقد خرَّجتُ أحاديث المسند وجلها في الصحيحين وسائر الكتب السنّة من كتب السنة، مما يدل على أن مذهب إباضية عُمان والمغرب من أقرب المذاهب إلى السنة، كما ذكر ذلك الإمام فى كامله وابن حزم وغيره من المحققين» (1). [اهـ]

1

-

«ديوان السلطان سليمان بن سليمان النبهاني». صححه وشرحه وعلق عليه عزا الدين التنوخي. المطبعة العمومية، دمشق سوريا 1384 هـ/1965 م. ص: 26.

- 169 -