الإباضية بين الفرق الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٢٠٣أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي الذي توفي في ولاية أبي جعفر المنصور، وقد أدرك من أدركه جابر بن زيد، فروايته عن جابر رواية تابعي عن تابعي. وقد روى جابر أيضا عن جابر بن عبد الله وأنس بن مالك وأبي هريرة وابن عباس وأبي سعيد الخدري وعائشة أم المؤمنين رضي الله عنها. وروايته هذه
عنهم موجود بعضها في هذا المسند الصحيح، وهي رواية تابعي عن صحابي. شيوخه: أخذ أبو عبيدة العلم عمَّن لقيه من الصحابة وعن الجابرين: جابر
بن عبد الله وجابر بن زيد، وعن صحار العبدي، وجعفر السماك، وغيرهم. تلاميذه: وحمل العلم عن أبي عبيدة خلق كثير: منهم الربيع بن حبيب الفراهيدي صاحب هذا المسند، ومنهم حملة العلم إلى المغرب)، وهم: أبو الخطاب المعافري، وعبد الرحمن بن، رستم وعاصم السدراتي، وإسماعيل ابن درار الغدامسي، وأبو داود القبلي النفزاوي)، وكان الإمام أبو الخطاب المعافري قد جاء من اليمن فرافق الأربعة من أهل المغرب فخرج معهم إلى بلادهم فنصبوه عليهم بأمر شيخهم أبي عبيدة. وبأمره نصب الإمام عبد الله بن يحي الكندي في أرض اليمن، وجمعت إمارته اليمن والحجاز. وأقام حَمَلةُ العلم عنده خمس سنين فلما أرادوا الوداع سأله اسماعيل بن درار عن ثلاثمائة مسألة من مسائل الأحكام فقال له أبو عبيدة: أتريد أن تكون قاضيًا يا ابن درار؟ قال: أرأيت إن ابتليتُ بذلك؟
1 ـ انظر ملحق التراجم. (المحقق)
- 177 -