الإباضية بين الفرق الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٢٠٤وأما جابر بن زيد الجوفي الأزدي أبو الشعثاء (ت:93 هـ)، أصلُ
المذهب الإباضي في عُمان والمغرب، وصاحب عبد الله بن عباس، فقد كان أشهر من صحبه وقرأ عليه. وذكر أبو طالب مكي في كتاب «قوتُ القلوب» أن ابن عباس قال: "اسألوا جابر بن زيد، فلو سأله أهل المشرق والمغرب لوسعَهُم علمه، وقال إياس بن معاوية: "رأيت البصرة وما فيها
،،
مفت غير جابر بن زيد، ( … ) وعن الحصين بن حيان قال: "لما مات جابر بن زيد فبلغ موته أنس بن مالك، فقال: مات أعلم من على ظهر الأرض، ( … ) ولما مات جابر بن زيد ودُفن قال قتادة: أدنوني من قبره، فأدنوه فقال: اليوم مات عالم العرب، وعن ابن عباس قال: جابر بن زيد أعلم الناس، وعنه قال: ”عجبا لأهل العراق كيف
""
(1) 66
يحتاجون إلينا وعندهم جابر بن زيد لو قصدوا نحوه لوسعَهُم علمه “
شيوخه وتلاميذه الذين حمل عنهم العلم أو حملوه عنه: أولهم بن عباس، فقد أكثر من الحمل عنه، وعبد الله
الله
بن عمر.
وأخصهم به عبد وممَّن أخذ عنه قتادة، وعمرو بن دينار وأيوب [كذا]، وخلق.
وإذا تأمل الإنسان روايات هذا المسند وجَدَه يروي عن كثير من الصحابة، وإذا كان عدد من لقيهم من أهل بدر بلغ سبعين رجلا فما ظنك بمن لقيهم جابر بن زيد من سائر الصحابة؟ وأشهر أصحابه الراوين
1 ـ انظر عبارات أبي طالب مكّي عند الشماخي: «السير». ص: 70، 71. (المحقق)
،
- 178 -