الإباضية بين الفرق الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٢٨٣مسيحية هي الدوناتية"، وقد ولدت في عصر كان فيه كل شيء مطبوعا بالطابع الديني، وقد شدَّد ”ماسكوراي" على وجود شبه بين الدوناتية والخارجية» [اهـ].
ويُضيف المؤلف إلى هذا القول في ص: 202 ما يلي:
«فما سكوراي على حق إذن في ذكر الشبه بين الخوارج والدوناتية، لا بل إن الخارجية هي الدوناتية عينها منقولة عن الإطار
المسيحي إلى الإطار الإسلامي» [اهـ].
معنى
هذا غطّ أنماط التحليل والحكم من
عند جوتييه؛ أي لكي نفهم
الخارجية يجب أن نقربها إلى غيرها من الثورات الواقعة في المغرب،
وتلك الثورات إنما قامت في نظر جوتييه ـ على الهيجان الديني
-
-
والمشاعر الطبقية والعرقية وليس في هذا ما يمنع أن تكون الخارجية في الإسلام هي الدوناتييّة المعروفة في المسيحية، وانتقلت عبر العصور حتى واتتها ظروف الظهور فظهرت في هذا النمط؛ أي أنه حتى الانحرافات والتطرفات عند المسلمين عند المسلمين ينبغي أن تكون مستمدة من المسيحية، أو من الغرب، ذلك أن الشرق بما فيه – حسبما يُريد الاستشراق ــ ليس له قوة الحركة والانتفاض والحياة.
ويقول جوتييه في نفس الكتاب، ص: 207 مايلي:
وينقسم خوارج المغرب إلى فرقتين: الصفرية والإباضية؛ وتمثل
""
الصفرية التطرف والإباضية الاعتدال وهم أشبه بالبلاشفة
،،
- 255 -