الإباضية بين الفرق الإسلامية عند كتاب المقالات في القديم والحديث علي بن يحيى معمر

الإباضية بين الفرق الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٣٠٤

البحر يعيشون على قحط الصحراء، فالبدوي الذي لا يسيطر على مدينة من اشد الناس فقرا، وهو ميال للعزلة والتقشف، وشديد الشغف

المدن هو

بالفضيلة، ذلك أنه يُحوِّل بوسه لتطرف ديني» [اه].

هذه صورة حرص المستشرقان ماسكوراي وجوتييه وغيرهما أن تكون صورة للإباضية عندما يكون الحديث عن الإباضية، وللخوارج عندما يكون الحديث عن الخوارج، وللأمة الإسلامية عامة عندما يتحدثون عن حركة للأمة الإسلامية، أو فيها. بل إن جوتيه يركز على هذا المعنى كثيرًا في معالجته لقضايا الحركات الإسلامية سواء ما كان من الإسلام عامة أو ما كان منها من مذهب خاص، فهو يريد أن يُصوّر المسلمين في جميع الأحوال وعلى كل الأوضاع بأن طبيعة البداوة متأصلة فيهم، وعندما يتحركون فهم إنَّما يتحركون بدافع الفقر والحاجة للحصول على ما يخففون به شظف العيش المؤلم والحياة القاسية التي يعانونها، فإذا لم يتمكنوا من ذلك حولوا مظهر الحرمان الذي يحيون فيه إلى شغف بالفضيلة، أو إلى تطرف ديني يندفعون باسمه للغزو والاحتلال. وتتلخص الصور الثلاث السابقة من المقارنات فيما يلي:

J

1 - افتراض وجود شبه يدلُّ على انحدار الطورق من الإباضية استنادًا على القيافة الموجودة الآن عند الطوارق، مع افتراض وجودها عند الإباضية في قرون سابقة.

ثقافة 2 - دعوى وجود نة وعلم عند المرأة الطارقية تتفوق بها على

المرأة في المغرب، ودعوى وجود ثقافة عند المرأة الإباضية مما يقرب الشبه بين الطوارق والإباضية.

-276 -